قال أنس انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منخيبر وهو يريد وادي القرى، ومعه أم سلمة بنت ملحان وكان بعض القوم يريد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية حتى مر بها فألقى عليها رداءه ثم عرض عليها الإسلام فقال إن تكوني على دينك لم نكرهك ، فإن اخترت الله ورسوله اتخذتك لنفسي . قالت بل أختار الله ورسوله . قال فأعتقها فتزوجها وجعل عتقها مهرها . فلما كان بالصهباء قال لأم سليم انظري صاحبتك هذه فامشطيها وأراد أن يعرس بها هناك فقامتأم سليم - قال أنس وليس معنا فساطيط ولا سرادقات - فأخذت كسائين وعباءتين فسترت بهما عليها إلى شجرة فمشطتها وعطرتها ، وأعرس بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج منخيبر ، وقرب بعيرها وقد سترها النبي صلى الله عليه وسلم بثوبه أدنى فخذه لتضع رجلها عليه فأبت ووضعت ركبتها على فخذه فلما بلغ ثبارا أراد أن يعرس بها هناك فأبت عليه حتى وجد في نفسه حتى بلغالصهباء فمال إلى دومة هناك فطاوعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمما حملك على ما صنعت حين أردت أن أنزل بثبار - وثبار على ستة أميالوالصهباء على اثني عشر ميلا - قالت يا رسول الله خفت عليك قرباليهود ، فلما بعدت أمنت . فزادها عند النبي صلى الله عليه وسلم خيرا وعلم أنها قد صدقته ودخلت عليه مساء تلك الليلة وأولم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ عليها بالحيس والسويق والتمر وكان قصاعهم الأنطاع قد بسطت فرئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل معهم على تلك الأنطاع . قالوا : وباتأبو أيوب الأنصاري قريبا من قبته آخذا بقائم السيف حتى أصبح فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة فكبر أبو أيوب فقالما لك يا أبا أيوب ؟ فقال يا رسول الله دخلت بهذه الجارية وكنت قد قتلت أباها وإخوتها وعمومتها وزوجها وعامة عشيرتها ، فخفت أن تغتالك . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له معروفا