الرئيسة|اتصل بنا
المملكة العربية السعودية
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
 
 

الصفحة الرئيسة > السيرة > معجم الأماكن
اكتب اسم المكان أو اختر من القائمة




معجم المعالم الجغرافية

المقدمة

" الحمد لله حمد الشاكر المنيب ، والصلاة والسلام على النبي العربي الحبيب ، صاحب السيرة الطاهرة النقية ، والشمائل الغر المضيئة .

أما بعد : فهذا كتاب " المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية " على صاحبها أفضل الصلاة وأجل التسليم ، جعلته رديفا لكتاب السيرة النبوية ، ليكون مرجعا لقارئها في بحثه عن المواضيع التي تعترضه أثناء قراءته فيها ، ولم أقصره على ما له علاقة بغزواته وسراياه صلى الله عليه وسلم ، بل توسعت فيه حتى شمل كل موضع ورد ذكره في السيرة النبوية ، سواء جاء ذكره في العهد الجاهلي بما له مساس بالسيرة بعد الرسالة ، أو جاء ذكره في تراجم الصحابة والوقائع التي خاضوها بعد موت صاحب السيرة صلوات الله عليه . أو ورد بأية طريقة من الطرائق حتى صار مادة من مواد السيرة المطهرة .

وقد كتب كثيرون في السيرة ، واختلفت كتاباتهم بين الإطناب والإيجاز ، وعند عزمي على تأليف هذا الكتاب كان علي أن أختار كتابا من كتب السيرة أحصر النقل منه ، وأجعله المرجع الرئيسي الذي أحصي ما ورد فيه من معالم . فوجدت أن أشيع هذه الكتب وأوفاها - بلا إطالة مملة ولا اختصار مخل - هو المسمى " سيرة ابن هشام " المهذب من سيره ابن إسحاق . واخترت منه " طبعة مصطفى البابي الحلبي " لدقة تحقيقها وكثرة شروحها الجيدة الموجزة .

فإذا قلت : " السيرة : 1 \ 200 " مثلا ، فهو يعني أن النص الذي أمامك يوجد في هذه الطبعة ، في الجزء الأول ، في الصفحة : 200 ، الطبعة الثانية ، ولا أظن أن الطبعات المقبلة ستتغير كثيرا .

ولم أتوسع كثيرا في النصوص لسبب وحيد ، هو أن هذا الكتاب وضع ليكون مساعدا لقارئ السيرة ، فإذا قرأ نصا ورغب أن يعرف ما ورد في هذا النص من مواضع ، أين تقع وما حالها اليوم ؟ عاد إلى هذا المعجم ليجد العلم الذي يسأل عنه ، وقد عرف بإيجاز وذكر من أمره ما هو عليه في وقتنا هذا ، وقد أرفقت بكثير من معالم هذا الكتاب خرائط ومخططات زيادة في الإيضاح .

سبب تأليف الكتاب :

كنت - قبل سنوات - في مجلس من مجالس العلم ، فسمعت من يتمنى لو وجد كتاب يجمع ما في السيرة من معالم ليهتدي إليها القارئ بأسهل طريقة وأيسر مؤنة . وعلمت من ذلك المجلس أن أهل العلم في بلادنا لا يحبذون ذلك الشعر الذي يستشهد به الجغرافيون . من ذلك اليوم كان في ذهني أمران :

أحدهما - أن أحقق رغبة طلبة العلم في هذا الموضوع . ولكن لم يكن - آنذاك - بمقدوري تحقيق هذه الرغبة ، فبقيت أمنية كأمنية صاحب الفكرة نفسه .

وثانيهما - أن أبتعد في هذا الكتاب - لو تحقق تأليفه - عن تلك الأشعار التي لا يحبذها العلماء ، إلا ما كان لا مندوحة عن ذكره لذا - ولأن النقل وحده في هذا الموضوع لا يكفي - دأبت على تجميع المعلومات عما ورد في السيرة من معالم ، وقمت برحلات كثيرة في أقاليم : الجزيرة العربية ، والأردن وسورية ولبنان والعراق ومصر ، وهي الديار التي انحصرت فيها هذه المعالم ، ووقفت بنفسي على ما لا يقل عن 90 % منها ، ثم استعنت بمراجع كثيرة ، خاصة لما لم أقف عليه وما لم يعد معروفا اليوم .

علم الجغرافيا :

علم الجغرافيا من أجل العلوم الاجتماعية والأدبية ، لا يستغني عنه باحث أو قارئ . فقارئ الجغرافيا قد يستغني - مثلا أثناء قراءته - عن التأريخ والشعر ونحوهما ، ولكن أحدا ممن يبحث في التأريخ والأدب لا يستطيع أن يتخلص من الجغرافيا أثناء بحثه ، فهذا المؤرخ - مثلا - يعترضه اسم " عمواس " أو اليمامة أو الجرباء ، فيجد أنه ، بحاجة إلى معرفة موقع هذا العلم وتحديده وفي أي أرض الله يقع ؟ ! وهذا - مثلا - قارئ ديوان عمر بن أبي ربيعة ، يجد ذكر كساب ، أو يأجج ، ويتمنى لو يعلم موقعهما ، وما هما ؟ بل حتى قارئ القرآن الكريم تجده يفزع إلى كتب الجغرافيا ليعرف أين يقع الجودي أو حنين ، وأمثالهما .

وكان لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ميل إلى معرفة المواضع والتفاؤل بأسمائها . فها هو في غزوة خيبر يرفض المرور في طرق سميت له ، ثم يختار طريق مرحب . وفي غزوة بدر يرفض المرور بين جبلي الصفراء ، ويعدل إلى طريق فيها طول ، لقبح أسماء سميت له ، منها : مسلح ومحرق وبنو النار وفي غزوة الطائف يقلب اسم الضيقة إلى " اليسرى " وهكذا فإن هذه الشواهد تدل على ما لعلم الجغرافيا من مكانة رفيعة ، فالسائر في الأرض وقارئ الأحداث والكاتب والمؤرخ وغيرهم لا غنى لهم عن كتب توضح هذه المواضع ، وخير هذه الكتب وأفضلها ما استطاع الباحث العثور على ضالته فيه بيسر .

ومن ميزات هذا العلم أنه غير قابل للدس والوضع أو التحريف ، فهو علم مكشوف يوضح أرضا خالدة ، فإن وجد من يضع فيه ما يوافق هواه فإن من يأتي بعده سيكذبه ، ويثبت - بالمشاهدة والرسم - غلط سلفه ، بخلاف علم التأريخ والأدب ، فقد يتوصل صاحب الغرض إلى غرضه فيهما بوضع أو دس ما يوافق هواه .

فإذا سلمنا أن علم الجغرافيا عامة ، والمعالم خاصة ، علم لا غنى للباحث والقارئ عنه ، وجدنا أن أقربه متناولا وأيسره للبحث هو فن المعاجم ، فالباحث يستطيع في أيسر وقت الحصول على بغيته ، نظرا لتسلسل المواد على ترتيب الحروف الهجائية . كما أن المعجم يعطيك معلومات محددة عن أعلام خاصة ، بعيدا عن الإسهاب والاستطراد . لذا فقد جعلت هذا الكتاب معجما ، وجعلت معلوماته موجزة ، ولكن إيجازها موف بالغرض المؤلف الكتاب من أجله .

فالله أسال أن ينفع به كاتبه وقارئيه ، وأن يجعله خالصا لوجهه .

إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون .

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين .

المؤلف مكة المكرمة في العشرين من ربيع الأول سنة 1402 للهجرة المباركة .

 
 
لوحة المفاتيح العربية
بحث متقدم
الكتب
سيرة ابن هشام ::
الروض الأنــف ::
مختصـر السيرة ::
زاد المعـاد ::
معارك وغزوات ::

الفهارس
آيــات ::
أحـاديث وآثار ::
قبائل وجماعـات ::
أمـاكن وبلدان ::
المـغــازي ::
أعلام ::
شعر ::
كتـب ::

خدمات
الخط الزمني ::
معجم الأماكن ::
مكتبة الخرائط ::
مكتبة الصور ::

الرئيسة|اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة للوزارة إلا لأغراض بحثية أو دعوية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الوزارة
تطوير شركة حرف لتقنية المعلومات